الباحث المعلوماتي/ محمد حسني

 

 

مساعد باحث ومنسق الملف من جانب نون بوست/ أسامة الصياد

 

قبل الحديث تفصيلاً عن قطاع البتروكيماويات المصري يجب التنويه أن القطاع قائم بالأساس على مشتقات من الغاز لأن البديل عنه هو استيراد خام النفته وتكلفة استيراده كبيرة فتجعل التصنيع بالبتروكيماويات غير مجدٍ، وهناك تباين يصل أحيانًا إلى حد الصراع بشأن ثلاث وجهات نظر الأولى هي استخدام مقدرات مصر من الغاز للاستهلاك المحلي المباشر، والثانية أن الأولوية لاستخدامه للتصدير، والثالثة الأولوية لاستخدامه كمدخل لصناعة البتروكيماويات، وتعبر عن كل تلك الاتجاهات تكتلات مصالح يحاول النظام الحالي التوفيق بينها ويبدو أنه ينتصر للاتجاه الثالث بالدعم المباشر الذي يقدمه السيسي لمجمع سيدي كرير وإسيدكو.

 

خريطة السيطرة على الطاقة

 

وكذلك تجدر الملاحظة أيضًا أن إقامة أي مشروع للبتروكيماويات يشترط موافقة من وزارة البيئة والقوات المسلحة، لتصبح أداة أخرى للسيطرة.

على كلٍ، عند البحث عن أبرز المسيطرين بهذا المجال يأتي اسم باسل الباز وهو نجل أسامة الباز مستشار مبارك المتوفى مؤخرًا وأيضًا زوج ابنة فريد خميس صاحب مجموعة النساجون الشرقيون للسجاد وكليهما كذلك أعضاء بمجلس الأعمال المصري الأمريكي، وباسل الباز هو الآخر عضو بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية.

 

تنقسم أعمال باسل الباز إلى شركة الشرقيون للبتروكيماويات وشركة كاربون القابضة ومجمع التحرير للبتروكيماويات في العين السخنة الي يتبع مجموعة كاربون، أما شركة الشرقيون فكانت شراكة مع صهره فريد خميس وكانت تستورد خام نفط من راس لانوف في ليبيا ثم توقفت بسبب أحداث الثورة الليبية، ثم أخذ باسل الباز تمويل من مجموعة جالف كابيتال الإماراتية، ودخل بشراكة مع شريك إماراتي غير معروف واستأنفت الشركة نشاطها مجددًا، ومن ثم استطاعت الشرقيون أن تنتهي من سداد مديونياتها نتيجة لخسارتها.

 

 

الفيديو التعريفي بكيفية استكشاف الشبكة

 

هذا يجب الالتفات إليه لأن حجم رأس المال الكبير الذي يحتكر قطاعات بأكملها كمجموعة كاربون يتحول بالنهاية لرأس مال سياسي، وبالتالي لا يجب عزل هذا عن الجهود الإماراتية في دعم الدور المصري بالأزمة الليبية والذي سيكون ثمنه الاقتصادي أن تكون مصر لها الأولوية في إنتاج ليبيا النفطي، ويجب علينا تذكر أن علي زيدان رئيس الحكومة الليبية السابق سافر لمصر بعد أيام معدودة من فض اعتصام رابعة والتقى عبد الفتاح السيسي وتعهد بالتزام ليبيا بتقديم احتياجات مصر من النفط وهو ما لم يحدث على كل حال بسبب تعقد الوضع السياسي في ليبيا.

 

فعلى كل بما أن الأزمة في ليبيا دخلت في طور التوصل لحلول حاليًا فإن من المتوقع أن يبدأ نظام السيسي بالحصول على عوائد دعم ميليشيات حفتر وستكون تلك العوائد أو الريع موجهة في قطاع البترول لأصحاب الشراكات الخليجية ومنهم بل على رأسهم مجموعة الشرقيون.

وعمومًا فإن مجمع التحرير للبتروكيماويات في العين السخنة مر بعدة مراحل وعدة شراكات للتمويل منها مع مجموعة التمويل الدولي التابعة للبنك الدولي، وكان المشروع في بدايته تشارك فيه كذلك مجموعة الخرافي مرة أخرى.

 

والآن الشركاء هم جالف كابيتال ومجموعة جينرال إليكتريك والتي تزامنت شراكتها تلك دخولها لقطاع توليد الكهرباء الحكومي بعد مؤتمر شرم الشيخ وكذلك شراكة مع  شركة أركيدون الهولندية وعدة بنوك إيطالية وأمريكية وإمارتية ومجموعة ماري تيكنوميت الإيطالية لتقديم الخدمات الهندسية، وكان الوسيط لجلب الشراكة مع ماري تيكنوميت هو خالد أبو بكر رئيس الجانب المصري من مجلس الأعمال المصري الإيطالي وسنتحدث عنه بعد قليل، واللواء إسماعيل جابر عندما كان بموقعه بهيئة التنمية الصناعية، والسيد حسن فهمي رئيس هيئة الاستثمار السابق، وكذلك قامت شركة إيمرسون بعملية الأتممة لخطوط إنتاج المجمع، وكانت الهيئة العامة للبترول داخلة بالمشروع ثم خرجت منه.

 

إذًا لاختصار إجابة سؤال لماذا باسل الباز هو الأول بهذا القطاع بل متقدم على مثيله الحكومي مثلاً في إنتاج مورمون الأستيرين؟ فالإجابة: قبل الثورة المصرية كانت علاقة الصداقة المباشرة بينه وبين سامح فهمي وزير البترول الأسبق تمنحه أولوية في عقود توريد الخام إليه، ثم بعد الثورة ببساطة لارتبطاته الممتدة ما بين الخليج وتحديدًا الإمارات وأوروبا وتحديدًا إيطاليا وأمريكا واستطاعته جلب مؤسسات مثل جينيرال إليكتريك للمساهمة في علاقة مباشرة مع الدولة ومع مؤسسات تمويل دولية مرتبطة بالبنك الدولي واستطاعت أن تتحول لعلاقة مع الدولة كذلك.

 

وهذا هو الإطار الذي يمكن من خلاله فهم أي دور ممكن أن يفعله باسل الباز في الشراكة مع الجيش في قسم آخر من البتروكيماويات وهو إقامة مجمع للأسمدة الفوسفاتية في العين السخنة يتولاه الجيش مباشرة تلك المرة.

وبنفس الإطار كذلك يفهم دخول المصرية الكويتية القابضة مرة أخرى في شراكة مع المصرية القابضة للبتروكيماويات في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية لأن هذا ناتج عن شراكتها مع شركة النصر للكيماويات التابعة لجهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة.

 

وأيضًا بهذا الإطار تمكن النظام عبر تلك الشراكة من إتمام توسعات شركة النصر للكيماويات الوسيطة ومن تلك التوسعات مشاريع تحلية المياه مؤخرًا، ومجددًا فإن شريك الجيش بمشاريع تحلية المياة تبعًا لدراسة شانا مارشال التي أوردناها بالمقدمة مجموعة الخرافي.

 
 

خريطة اتفاقية الكويز

خريطة المركز المصري للدراسات الاقتصادية أحد المخططين لسياسات النظام اقتصاديًا في مصر

 

رابعًا: قطاع الغاز

 

قلنا كما سبق بوجود عدة تكتلات تتنافس على حصص الغاز منها ما كان يذهب إلى  تصدير الغاز مباشرة للخارج وهنا ظهر مشروع خط الغاز العربي الإسرائيلي الشهير الذي نوهنا إليه وارتباطه بحسين سالم وشركته الشرق للغاز، واستخدام منصة تصفية الغاز بدمياط من أجل تصدير حصة لإسبانيا وإيطاليا مقابل شراكتهم بإقامة خط الغاز هذا.

 

القصة ترجع إلى تأسيس شركة سيجاس وهي عبارة عن شركة مكونة من الشركة القابضة للغازات المصرية "إيجاس" وشريك إيطالي هو "إيني" مرة أخرى وشركة "يونيون فينوسا" الإسبانية وهي الشركة التي أسست مصفاة دمياط وتستخرج الغاز من سواحل مصر على المتوسط، وكان الوسيط الذي جلب يونيون فينوسا لتلك الشراكة هو رجل الأعمال يحيى الكومي وهو من المرتبطين بمبارك الأب وعلاء مبارك، ولهذا تم إزاحته من اللعبة الحالية مع عدم وجود دور ملحوظ له مستقبلاً وتم حبسه مؤخرًا لمدة عام.

 

كذلك كان رئيس إيجاس وقت توقيع الشراكة هو رئيس الوزراء المصري بعام 2016 شريف إسماعيل، ثم دخل حسين سالم على الخط من أجل أن تتولى شركة الشرق بأوامر مباشرة من المخابرات العامة - كما أقر بهذا عمر سليمان في محاكمة مبارك - نقل الغاز المستخرج لإسرائيل والأردن وأن يكون كذلك وسيط التصدير لإسبانيا.

ثم حدث بعد الثورة تفجير خط الغاز الشهير بالعريش الذي رجحنا بالحلقة الماضية وجود دور للمخابرات الحربية في السماح به ومن ثم خسرت شركة الشرق وخرجت ومن ثم هرب حسين سالم لإسبانيا ورفعت ضده قضية وحدث تصالح مؤخرًا بينه وبين جهاز الكسب غير المشروع.

 

وبالعودة للتقرير المنشور على مدى مصر الذي أوردناه بالحلقة السابقة فإن الشركات التي ما زالت بحوزته بعد تصالحه مع جهاز الكسب غير المشروع هي: العربية للاستثمارات البترولية وميدور للكهرباء وشريكه بها يوسف ميمون الإسرائيلي الجنسية.

وجمع أسهمه بشرق المتوسط للغاز لتكون بشركة جاز بايب لاين التي تشاركه بها شركة أي جي إيه الأمريكية، وكذلك بقيت لهيئة البترول أسهمها بشركة الشرق للغاز، ويرجى الرجوع لكل التفاصيل في هذا التقرير مرة أخرى لأهميته.

 

الشاهد أن ما يعنينا بهذا السياق إجابة سؤال لماذا تم التصالح مع حسين سالم والسماح له بالعودة والاحتفاظ بالشق الأكبر من ممتلكاته؟

الإجابة مكونة من شقين الأول ليس عنده وإنما عند شخص آخر هو خالد أبو بكر الذي أشرنا إليه أعلاه وهو صاحب شركة طاقة عربية تستثمر في العديد من أنشطة الكهرباء والبترول ومد خطوط الغاز وتحتها عدة شركات فرعية.

فخالد أبو بكر وعائلته لديهم نفوذ بقطاع الطاقة يعتبر ممتدًا للحظة تأسيس النظام الحالي نظرًا لأن والده كان رئيس هيئة البترول التي اشتركت في عملية تأميم قناة السويس، ويعتبر المتزعم أو أهم اسم ينبغي معرفته في التكتل الداعم لأن تكون أولوية الغاز استخدامه في الصناعة بدلاً من تصديره وبدلاً من استخدامه محليًا.

 

فلهذا عندما كان يتراجع حسين سالم دخل على الخط عوضًا عنه بالشراكة مع علاء عرفة الذي تحدثنا عنه بحلقة الصناعة نظرًا لكونه من رجال أعمال الكويز وبطبيعة الحال في مجلس الأعمال المصري الأمريكي، وكما نوهنا هو في تنافس أو تضاد مع من أسميناهم افتراضًا مجموعة جلال الزوربا.

فأسس خالد أبو بكر مع علاء عرفة شركة جديدة تدعى دولفينيوس وهي الآن تتولى عكس ما كان يحدث عند تصدير الغاز لإسرائيل أي استيراده من إسرائيل عبر نفس الخط بصورة عكسية ثم تكريره بمصفاة دمياط المملوكة لسيجاس واستخدامه محليًا.

 

ولا يمكن إغفال أن السياق لهذا الاستيراد للغاز على الرغم من اكتشافات الغاز التي أعلنت عنها إيني يأتي في إطار إعادة ترسيم الحدود البحرية الذي عقده السيسي مع إسرائيل وقبرص واليونان، وبالتالي أصبحت حقول غاز كان متنازعًا على ملكيتها لم تعد مملوكة لمصر وهذا الاتفاق تم لاعتبارات سياسية محضة.

وهو نفس الإطار الذي برر من خلاله السيسي اتفاقية تسليم تيران وصنافير للسعودية حيث قال إن بالإمكان الآن إجراء اكتشافات الغاز بالمضيق وستكون بنسبة 75% للسعودية و25% لصالح مصر.

 

هذا الإطار يفسر لماذا يدخل شخص مثل علاء عرفة في قطاع الغاز بشراكة مع خالد أبو بكر على الرغم من أن تخصصه الأساسي هو الملابس من خلال شركته جولدن تيكس وغيرها والذي على أساسه دخل اتفاقية الكويز، وبهذا الرابط للموقع الرسمي لمجموعته معلومات عن نشاط شركاته والذي ليس منه على الإطلاق أي استثمارات بقطاع الطاقة.

التفسير أن السياسة وليس اعتبارات الاقتصاد هي التي تحكم، فعرفة من أوثق وأقدم رجال الأعمال في العلاقات التجارية مع إسرائيل لهذا كان الشخص المطلوب ليحل محل حسين سالم في النظام السياسي الذي تكون بعد الثلاثين من يونيو.

على كل لم تسر الأمور كما ينبغي وتوقف تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر بقرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بوقف أنشطة التصدير للغاز.

 

وهذا هو المدخل التفسيري للماذا عاد حسين سالم مجددًا ولماذا تصالحت معه الدولة بهذا الشكل الغريب؟

الإجابة هي مجددًا الإجابة بكل حالة وهي أن الدولة تصرفت بمنطق الجباية بمعنى أنها أخذت حصة من ممتلكاته وشركاته مقابل عودته ليمارس نشاطه وتستفيد من علاقاته الأكثر صلة ووثوقية بالداخل الإسرائيلي ليكون مفيدًا أمام أي تعثر في استيراد الغاز الإسرائيلي لمصر.

وبنفس الإطار أيضًا يجب الانتباه إلى مسألة أخرى متعلقة بالسياسة العليا للدولة وهي المعونة العسكرية الأمريكية، حيث جرى الاتفاق إلى أنه سيتم إعادة تنظيمها بدءًا من عام 2018 لتكون غير مرتبطة بالتوازن العسكري مع إسرائيل وإنما تنظيمها بأربعة بنود وهي أسلحة مكافحة الإرهاب وحرس الحدود وحماية وتأمين الممرات البحرية وخفر السواحل.

 

وفلسفة إدارة المعونة العسكرية بعد أن أزالت الحكومة الأمريكية الحظر على مشتريات السلاح المصرية عقب إتمام نظام السيسي إجراءاته الدستورية هي تقييم الأداء العسكري المصري ومنح السلاح نتيجة لهذا التقييم، بمعنى تقييم الأداء العسكري المصري بالحملة ضد ولاية سيناء ومن ثم الموافقة أو عدم الموافقة على منح مشتريات جديدة من أسلحة مكافحة الإرهاب التي يتطلبها الجيش المصري.

 

ويترافق مع هذا أيضًا صعوبات جديدة تفرض بداية من عام 2017 متعلقة بنظم الدفع لمشتريات السلاح المصرية، فبينما كان يتم الدفع بنظام cash flow ، سيكون الدفع بداية من هذا العام شحنة بشحنة وهذا سيسري مع إدارة ترامب ولن يكون هناك فارق بينه وبين أوباما بهذا.

فمن أجل تلك الصعوبات يجب أن نتذكر ما نوهنا إليه بحلقة السياحة عن تأسيس شركة الأجنحة البيضاء والتي كان حسين سالم جزءًا أساسيًا من تأسيسها، فالآن أيضًا في ظل تلك التغيرات في العلاقة مع الإدارة الأمريكية حتى لو كانت جمهورية فسيحتاج النظام السياسي لأدوار مثل التي كان يؤيديها حسين سالم مجددًا!
 

يبقى في ملف الغاز أن نشير إلى إحد أهم الموردين للغاز في مصر للاستهلاك المنزلي وهي شركة ناشيونال جاس والتي كان شريكًا بها مجدي راسخ وكان يديرها المهندس رضا جنينة والذي توفى مؤخرًا وأعقبه نجله عصام في إدارة الشركة حاليًا، وكانت مستحوذة على توريد الغاز الطبيعي للمنازل بالشرقية والدقهلية ورفعت قضية ضد الدولة لسحب التراخيص بعد ثورة يناير لشبهة فساد في عقد الترخيص نظرًا لكون مجدي راسخ كان شريكًا بها، ثم لجأت الشركة للتحكيم الدولي وحدثت تسوية قانونية مؤخرًا بين الدولة المصرية والشركة بالتزامن مع خروج مجدي راسخ منها، وتستمر الآن الشركة في تنفيذ ما توقفت عنده في مد خطوط الغاز قبل ثورة يناير.

فهنا نموذج آخر حدثت على أساسه التسوية عى الرغم من أن الشركة كانت ستكسب التحكيم الدولي على أي حال وهو ببساطة خروج مجدي راسخ لارتباطه المباشر بمبارك ثم تستأنف الشركة عملها!

 

يجدر الإشارة إلى أن المهندس رضا جنينة شقيقه هو هاني أحمد جنينة كان مستشار وزير المالية الإماراتي سابقًا كذلك هو ابن عم المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقًا وقريب هاني جنينة مدير الأبحاث بمجموعة بيلتون التي أعدت خطة تعويم الجنيه كما نوهنا بسابق الحلقات.

 

فهنا نتوقف ونقول إنه بغض النظر عن تقييم المستشار هشام جنينة في صدامه مع شبكات الفساد بالدولة المصرية ولكن وصوله بالأساس لموقعه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات كان أحد عوامله الاعتبارية أنه ابن لعائلة جنينة التي كانت وما  زالت يتولى أبناؤها المناصب البيروقراطية وجزء من رأس المال المصري وإن كان بصورة أصغر لا تقارن بعائلات هيكل وتيمور ومنصور وساويرس ودياب وأبو بكر على سبيل المثال، ولكن هذا هو أحد الأسس الاجتماعية لتنظيم الاقتصاد والبيروقراطية المصرية والذي سيستأنف طويلاً، اي أن يكون هذا التنظيم على أساس عائلي بأحد جوانبه.

 

 لقراءة موضوعات ملف جنرالات الذهب كاملة اضغط هنا.