تستأنف عجلة أمجد بطولات أندية كرة القدم وأشهرها، دوري أبطال أوروبّا "الشامبيونز ليغ"، دورانها من جديد، بعد توقّف دام أكثر من شهرين، بانطلاق منافسات الدّور ثمن النهائيّ "دور ال16"، الذي يقام بين 14 من فبراير الجاري و15 من مارس القادم، بحضور 16 فريقًا استطاعوا تجاوز دور المجموعات، وحجز مقاعدهم في الأدوار الإقصائيّة الحاسمة، التي تتضمّن 8 مواجهاتٍ من العيار الثقيل، سنتعرّف عليها بالتفصيل في سياق التقرير التالي:

برشلونة الإسباني – باريس سان جيرمان الفرنسي

نجما الفريقين ميسي وكافاني

في مواجهةٍ تكرّرت كثيرًا خلال المواسم الماضية، يحلم الباريسيّون بتكرار إنجاز عام 1995، حين استطاعوا تجاوز نظرائهم الكاتالونيين، للمرّة الأولى والأخيرة في ربع نهائي المسابقة ذاتها، ويعوّل أبطال فرنسا في ذلك على نخبةٍ من النجوم، التي استطاع مالك النّادي، القطريّ الثريّ ناصر الخليفيّ، جمعهم على مدى السنوات القليلة الماضية، مثل كافاني وفيراتي ودي ماريا وماركينوس، وأخيرًا دراكسلر، الذي استقدمه النادي قبل أسابيع قليلة، ليدعم كتيبة المدرّب الإسباني أوناي إيمري، الذي يخوض أوّل مواسمه مع الفريق، على أمّل نقل نجاحاته الأوروبيّة مع فريقه السابق إشبيلية إلى باريس.

وبالمقابل، ستكون العيون مسلّطةً على كتيبة المدرّب لويس إنريكة ونجومه العالميّة، لقيادة البلوغرانا نحو انتصارٍ جديد، وتأهّلٍ عاشرٍ على التوالي إلى ربع نهائيّ المسابقة الأوروبيّة، التي يحمل أبناء كاتالونيا لقبها 5 مرّات، 4 منها خلال المواسم ال10 الأخيرة، التي شهدت ظهور الأسطورة ميسيّ والرسّام إنييستا، الذين سيكونان أبرز من يعوّل عليه البارسا للمضيّ بعيدًا في البطولة، إلى جانب النجمين نيمار ولويس سواريز.

بروشيا دورتموند الألماني – بنفيكا البرتغالي

نجما الفريقين أوباميانج وسالفيو

سيحاول أسود الفيستفالن، وهو اللقب المحبّب للاعبي فريق دورتموند الألماني، تناسيّ موسمهم المحلّي المخيّب، الذي يتأخّرون فيه عن المتصدّر بايرن ميونيخ بفارقٍ كبيرٍ من النقاط، والتركيز على المسابقة الأوروبيّة الكبرى، التي سبق للنادي الألمانيّ إحراز لقبها عام 1997، وذلك بالاعتماد  على خطّ هجومٍ مرعبٍ يقوده الهدّاف الخطير أوباميانج، إلى جانب المخضرم رويس والناشئ الموهوب ديمبلي.

وسيكون على كتيبة المدرّب توخيل توخّي الحذر، لدى مواجهة نادٍ يمتلك الكثير من الخبرة الأوروبيّة، هو نادي بنفيكا بطل البرتغال، والذي يحلم بتحقيق المفاجأة، والمضيّ قدمًا لمحاكاة إنجازيّ الستينيّات الأوروبيين الخالدين، رغم خلوّ صفوفه التي يقودها المدرّب المحلّي روي فيتوريا، من الأسماء الكبيرة، واقتصارها على بعض الأسماء الخبيرة، كسالفيو وجوناس وميتروغلو.

أرسنال الإنجليزي – بايرن ميونيخ الألماني

نجما الفريقين أليكسيس وليفاندوفسكي

هل قدَرُ أرسنال أن يواجه العملاق الألمانيّ في كلّ مرّة؟ هذا ما تساءل عنه عشّاق النادي اللندني عقب قرعة دور ال16، التي وضعتهم في مواجهة بايرن ميونيخ مجدّدًا!

ولا يبدو المدفعجيّة في أفضل أحوالهم مؤخّرًا، حيث عادوا لفصولهم الباردة في البريمير ليغ، لتطفو على السطح مجدّدًا مطالبات جماهير الغانرز بإقالة المدرّب الفرنسيّ آرسين فينغر، الذي عجز عن تحقيق أيّ إنجازٍ كبيرٍ للنادي منذ فوزه بالدّوري الإنجليزيّ عام 2004، رغم امتلاك كتيبته عددًا من كبار النجوم العالميين، آخرهم أليكسيس وأوزيل وبيليرين والحارس بيتر تشيك.

وبدورها، تنتظر جماهير بطل ومتصدّر البوندسليغا، من مدرّب الفريق الإيطاليّ كارلو أنشيلوتي، النجاح فيما أخفق فيه سلفه الإسباني بيب غوارديولا، الذي فشل في إحراز اللقب الأوروبيّ الغائب عن خزائن النادي منذ عام 2013، والذي يحلم نجوم الفريق الحاليون، بقيادة الهدّاف الكبير ليفاندوفسكي، ومن ورائه موللر وروبين وفيدال وألابا، بتكراره هذا الموسم، انطلاقًا من حسم مواجهة أرسنال الصعبة.

نابولي الإيطالي – ريال مدريد الإسباني

نجما الفريقين هامشيك ورونالدو

فرقٌ كبيرٌ ولا شكّ- بين نادٍ أحرز لقب البطولة 11 مرّة، وآخر يتلمّس خطواته الأولى فيها، ولكنّ كرة القدم عوّدتنا ألّا تخضع للمنطق دائمًا، وخصوصًا عندما يتعلّق الأمر بمنافسات الشامبيونز ليغ، لذا فلن يكون مستبعدًا تمكّن فريق الجنوب الإيطالي، بقيادة ترسانته الهجوميّة الرائعة المكوّنة من هامشيك وميرتنز وكاييخون وإنسايني، من تفجير مفاجأةٍ كبرى، تطيح من خلالها كتيبة المدرّب ماوريسيو ساري بحامل اللقب.

ويعلم أبناء المدرّب زين الدّين زيدان تمامًا، بأنّهم لن يكونوا في نزهةٍ أمام الفريق السماوي، في أولى مواجهات الفريق تاريخيًّا، وخاصّةً في ظلّ معضلة الإصابات الرهيبة التي أصابت جسد الفريق، والتي ستحرمه من جهود عدّة نجومٍ أبرزهم النفاثة غاريث بيل، الذي يأمل بقيّة نجوم الميرينغي، بقيادة أفضل لاعبٍ في العالم كريستيانو رونالدو، ومعه مودريتش ومارسيلو وكروس وبنزيمة، تجاوز غيابه بالشّكل الأمثل.

موناكو الفرنسي – مانشستر سيتي الإنجليزي

نجما الفريقين فالكاو ودافيد سيلفا

موسمٌ رائعٌ بحقّ، ذلك الذي يقدّمه فريق الإمارة الفرنسيّ، الذي يتصدّر منافسات دوري بلاده، كما تصدّر فرق مجموعته في هذه البطولة، معتمدًا على ثلّةٍ من اللاعبين الصاعدين، الذين أسالوا لعاب كبرى أندية أوروبا بمستوياتهم الممتازة، كليمار وبرناردو سيلفا ومباب وباكايوكو، تحت قيادة المدرّب ليوناردو جارديم، والهدّاف المخضرم راداميل فالكاو.

وبدوره، يرى مدرّب مانشستر سيتي الشهير بيب غوارديولا في المسابقة الأوروبيّة، خير وسيلةٍ لإثبات كفاءته التي أصبحت موضع شكٍّ، مع فشله في تحقيق اللقب الأوروبيّ رفقة بايرن ميونيخ خلال المواسم ال3 الماضية، كما ينتظر نجومٌ كبارٌ كدافيد سيلفا وأغويرو ويايا توريه ودي بروين، تجاوز عقبة فريق الإمارة المزعج، ومتابعة تقدّمهم سعيًا لتحقيق لقبٍ أوروبيٍّ غير مسبوقٍ في تاريخ السيتيزنز.

أتلتيكو مدريد الإسباني – باير ليفركوزن الألماني

نجما الفريقين غريزمان وتشيشاريتو

في مواجهةٍ مكرّرةٍ عن الموسم قبل الماضي، يلعب وصيف بطل الموسم الماضي أتلتيكو مدريد، مع نظيره الألمانيّ الصلب باير ليفركوزن، وأغلب الترشيحات تصبّ في خانة كتيبة المدرّب دييغو سيميوني، بقيادة غريزمان وكاراسكو وكوكي وغودين، وبقيّة نجوم الروخو بلانكوس الذين عادوا إلى سكّة الانتصارات في الليغا بعد بدايةٍ محبطة، بعكس مشوارهم في الدّور الأوّل من البطولة الأوروبيّة، حيث تصدّروا مجموعتهم على حساب كبير ألمانيا بايرن ميونيخ.

ولا يجد لاعبو ليفركوزن بقيادة المدرّب روجر شميدت، غضاضةً في تكرار محاولاتهم السنويّة لبلوغ أبعد حدٍّ ممكنٍ من المسابقة الأوروبيّة، رغم تأثّر صفوفهم باستبعاد النجم التركي هاكان كالهانوغلو، ليغدو الهدّاف المكسيكيّ تشيشاريتو حامل طموحات الفريق ونجمه الأوّل.

يوفنتوس الإيطالي – بورتو البرتغالي

نجما الفريقين بوفون وكاسياس

في مواجهةٍ تجمع فريقين حقّق كلّ منهما لقب البطولة مرّتين سابقًا، لا مكان للتوقّعات والترشيحات المسبقة، ففريق السيّدة العجوز حامل لقب الدّوري الإيطاليّ ومتصدّر ترتيبه حاليًا، يبدو بأبهى حلله محلّيًا، مع تألّق نجومه القادرين على المضيّ بعيدًا في البطولة، كهيغوايين وديبالا وبونوتشي وداني ألفيش، تحت قيادة المدرّب القدير أليجري.

أمّا فريق التنانين البرتغالي، فيبدو أنّه استعاد شيئًا من رونقه القديم، تحت قيادة المدرّب المحلّي نونو سانتو، والذي يقود تشكيلةً من الموهوبين، على رأسها النجمان أندريه سيلفا وياسين ابراهيمي، مع عدم إغفال الدّور المعنويّ الذي يلعبه تواجد حارسٍ كبيرٍ بين أخشاب مرمى الفريق، هو إيكر كاسياس صاحب الأمجاد مع الميرنغي، والذي يُنظر إلى مواجهته مع حارس مرمى اليوفي الرائع جيجي بوفون، كفرصةٍ لمتابعة أسطورتين حيّتين.

ليستر سيتي الإنجليزي – إشبيلية الإسباني

نجما الفريقين محرز ونصري

لن يضيّع فريق الثعالب الأزرق، فرصة تواجده في هذا الدّور من البطولة، من أجل تحقيق إنجازٍ جديد، يضيفه إلى معجزة فوزه بلقب البريمير ليغ الموسم الماضي، ولن تشكّل الفترة السلبيّة التي يعيشها النادي هذا الموسم محلّيًا، أيّة مشكلةٍ لكتيبة المدرّب رانييري، بقيادة رياض محرز وإسلام سليماني وجيمي فاردي، التي تسعى لإثبات جدارتها بإنجاز الموسم الماضي.

وبدوره، لن يقف النّادي الأندلسيّ موقف المتفرّج أمام طموحات نظيره الإنجليزي، فهو يمتلك من الزاد البشريّ والخبرات الأوروبيّة، ما يؤهّله لتجاوز عقبة دور ال16، وخاصّة مع تواجد مدرّبٍ داهيةٍ يقود صفوفه، هو الآرجنتيني خورخي سامباولي، الذي استطاع استخراج أفضل أداءٍ ممكنٍ من لاعبين كسمير نصري ونزونزي وفيتولو.

نهائيّ هذه البطولة سيقام في مدينة كارديف بويلز

وأخيرًا، نقدّم لكم جدولًا مفصّلًا بكافة مواجهات دور ال16، التي ستقام على مرحلتين، ذهابًا وإيابًا، علمًا بأنّ جميع المباريات تنطلق عند الساعة 10,45 بتوقيت مكّة المكرّمة (7,45 بتوقيت غرينتش):

جدول مباريات دور ال16 في دوري أبطال أوروبّا لكرة القدم

موسم 2016 - 2017

الفريقان

مباراة الذهاب

مباراة الإياب

باريس سان جيرمان - برشلونة

14 فبراير

ملعب بارك دي برانس بباريس

8 مارس

ملعب نيوكامب ببرشلونة

بنفيكا - بروشيا دورتموند

14 فبراير

ملعب النّور بلشبونة

8 مارس

ملعب فيستفالن بدورتموند

بايرن ميونيخ - أرسنال

15 فبراير

ملعب إليانز أرينا بميونيخ

7 مارس

ملعب الإمارات بلندن

ريال مدريد - نابولي

15 فبراير

ملعب سانتياغو برنابيو بمدريد

7 مارس

ملعب سان باولو بنابولي

مانشستر سيتي - موناكو

21 فبراير

ملعب الاتّحاد بمانشستر

15 مارس

ملعب لويس الثاني بموناكو

باير ليفركوزن – أتلتيكو مدريد

21 فبراير

ملعب باي أرينا بليفركوزن

15 مارس

ملعب فيسنتي كالديرون بمدريد

بورتو - يوفنتوس

22 فبراير

ملعب دراغاو ببورتو

14 مارس

ملعب يوفنتوس بتورينو

إشبيلية - ليستر سيتي

22 فبراير

ملعب سانشيز بيزخوان بإشبيلية

14 مارس

ملعب كينغ باور بليستر