قضت إحدى المحاكم في بنغلاديش بالإعدام على 14 شخصاً  من بينهم وزير الصناعة السابق و أمير الجماعة الإسلامية في البلاد مطيع الرحمن نظامي، وذلك بتهمة تهريب السلاح لانفصاليين هنود عام 2004.

وسائل إعلام قالت أن الـ 14 المحكومين بالإعدام متهمون في قضية تهريب 10 شاحنات محملة بالأسلحة إلى جبهة أصام للحرية التي تقوم بعمليات مسلحة في الهند.

ومن الأسماء الـ 14 الذي صدرت بحقهم أحكام الإعدام وزير الدولة الأسبق لطف الزمان بابار،  وزير الدولة الأسبق، ومدير القوات الاستخباراتية السابق رزاق الحيدر تشودهوري، ، ومدير الاستخبارات الوطنية السابق بريغ غان.  

أمير الجماعة الإسلامية مطيع الرحمن نظامي وصف قرار المحكمة بـ "الظالم وغير العادل"، لافتاً إلى أنه سيطعن في الحكم أمام المحاكم العليا في البلاد، كما أعرب محاميه عن خيبة أمله لصدور هذا القرار.

أمير الجماعة الإسلامية بالإنابة الشيخ مقبول أحمد أصدر بياناً البارحة الخميس يرفض فيه بشدة حكم الإعدام الذي صدر بحق أمير الجماعة الإسلامية الشيخ مطيع الرحمن نظامي في القضية الملفقة والمفبركة المرفوعة ضده بتهريب أسلحة، معتبراً هذا الحكم الجائر والتعسفي بأنه جزء من المخطط الحكومي الذي يهدف إلى قتل هذا السياسي المخضرم والقيادي البارز في الحركة الإسلامية بطريقة مخططة مسبقا وتصفية الجماعة الإسلامية من زعمائها وقادتها السياسيين".

وأضاف البيان أن الحكومة كانت قد رفعت دعوى قضائية ملفقة ومفبركة وكاذبة وعارية عن الصحة تماما ضد أمير الجماعة الإسلامية الشيخ مطيع الرحمن نظامي لتحقيق مصالحها ومآربها السياسية الخبيثة ،وهذه القضية ما هي إلا جزء من المؤامرة الحكومية بتصفية الدولة من خيرة سياسييها المخلصين للدولة ولشعبها.

يذكر أن الشرطة عثرت على 10 شاحنات محملة بالأسلحة على سفينتين للعلف في 1 نيسان/أبريل 2004، وعثرت الشرطة على صواريخ وأسلحة متطورة وقنابل يدوية وكمية كبيرة من الذخيرة في الشاحنات العشرة.

وعن ذلك قال بيان مقبول أن الشرطة أحبطت في الأول من ابريل لعام 2004 عملية تهريب 10 شاحنات محملة بالأسلحة في مقاطعة شيتاغونج، ليقوم مأمور قسم شرطة مركز كرنفولي بتحرير محضرين نيابيين أوليين على صلة بالواقعة، ولم يكن اسم الشيخ نظامي في كشوف المتهمين في المحضر الأولي، وفي 11 يونيو من نفس العام تم تقديم لائحة الاتهام الأولى المتعلقة بالقضية في المحكمة دون اسم الشيخ نظامي، لتبدأ في 6 يوليو من نفس العام عملية إدلاء الشهود بشهاداتهم في هذه القضية لتستمر حتى 14 اغسطس 2007، وخلال هذه الفترة أدلى 59 شاهدا بشهاداتهم في هذه القضية، وفي 20 ديسمبر 2007،قدمت النيابة العامة طلبا للمحكمة بإجراء تحقيق جديد وموسع في القضية لتقدم النيابة العامة في 26 يونيو 2011 وبعد انتهاء التحقيق الموسع في القضية لائحة إتهام جديدة للمحكمة،حيث قامت النيابة العامة وبناء على التعليمات الحكومية بإدراج إسم أمير الجماعة الإسلامية الشيخ مطيع الرحمن نظامي في قائمة المتهمين في محاولة منهم لتحقيق منافعهم ومآربهم السياسية الخبيثة،لتبدأ بعد ذلك عملية المحاكمة الهزلية على لائحة الإتهام الجديدة المقدمة للمحكمة .

ويأتي هذا القرار بإعدام أمير الجماعة الإسلامية مطيع الرحمن نظامي، بعد أن قامت السلطات في بنغلاديش بإعدام نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية عبد القادر ملا قبل شهرين.