رفضت الحكومة الألمانية اليوم الثلاثاء إشراك البرلمان (بوندستاغ) في "مؤتمر الإسلام الألماني" المقرر عقده هذا العام، حيث قالت وزارة الداخلية الألمانية التي ترعى المؤتمر أن مشاركة البرلمان في هذا المؤتمر غير مخطط لها في الفترة التشريعية الحالية.

ورأى خبير الشؤون الداخلية في حزب الخضر المعارض، فولكر بيك، أن قرار الوزارة خاطئ وقال: "يتعين أن يهتم المؤتمر في بدايته الجديدة بقضايا دستورية دينية"، مشيرا إلى أن حل هذه القضايا لن يكون ممكنا إلا بمشاركة البرلمان.

ويعمل وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزير، بالتنسيق مع منظمات إسلامية، على وضع تصور جديد لمؤتمر الإسلام الألماني على أساس جديد مخالف للنظام المعتمد سابقا والذي واجه انتقادات كثيرة من قبل المسلمين بسبب تعرضه بدرجة أولى للمشاكل الأمنية دون الاهتمام بالملفات الحقيقية التي يعنى بها المسلمون في هذا البلد.

وينعقد مؤتمر الإسلام الألماني منذ عام 2006، بحضور ممثلين عن الهيئات الاتحادية والولايات والمحليات بالإضافة إلى منظمات وشخصيات إسلامية. وكان أيمن مزيك رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا قد أعرب عن تفاؤله بانطلاقة جديدة للمؤتمر قائلا لDW قبل أيام: "لقد اتفقنا مع وزير الداخلية على التشارك في تحديد المواضيع الخاصة بمؤتمر الإسلام وعلى بنية المؤتمر وشكله وهذا تحول إيجابي".

كما تقدمت جمعيات ومؤسسات كثيرة بمقترحات ومواضيع لمناقشتها خلال المؤتمر، من بينها الجالية التركية في ألمانيا التي أعربت في وقت سابق عن أملها في جعل أعياد المسلمين عطلات رسمية في البلاد وقال كينان كولات رئيس الجالية: "إن هذه الخطوة إذا تم تطبيقها على سبيل المثال في عيد الأضحى، فإنها ستكون إشارة مهمة بالنسبة للسكان المسلمين".