في تغريدة باللغة العربية على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أعلن وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو عن اختيار الأمم المتحدة لمدينة اسطنبول لتكون أول مدينة في التاريخ تستظيف "القمة العالمية للإنسانية" والتي ستعقد مطلع سنة 2016 وستكون "أكثر القمم العالمية قيمة ومغزى من بين كل القمم التي استضافتها تركيا في السنوات الماضية".

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء تصريحات كل من أحمد داوود أوغلو والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، التي أدلوا بها إثر اجتماع رفيع المستوى عن المساعدات الإغاثية ، عُقد بالتوازي مع أعمال الدورة الـ68 لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب خلالها وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو عن امتنانه وشكره لاختيار تركيا لتنظيم أول قمة عالمية في هذا الشأن، مضيفا "إنه لشرف لي أن أكون وزير خارجية دولة تستضيف أول قمة عالمية للمساعدات الإغاثية".

والقمة التي ستعقد في اسطنبول مطلع سنة 2016 ستجمع كبرى المؤسسات الإغاثية الدولية الحكومية وغير الحكومية، بالإضافة إلى زعماء عدد من الدول المانحة، ليتم مناقشة سبل الإغاثة الإنسانية وكيفية التعامل مع الكوارث الطبيعية والآفات والحروب لمساعدة وإنقاذ وإجلاء المنكوبين، ولوضع خطط للوصول لكل الأماكن التي يوجد فيها محتاجون حول العالم.

وأشار داود أوغلو إلى أن بلاده استضافت عددا من القمم السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية الدولية طيلة السنوات الماضية، مؤكدا أن استضافة بلاده لهذه القمة تعتبر مكسبا غير مسبوق، حيث قال: "ومع هذا فإن القمة العالمية للمساعدات الإغاثية التي ستنال بلادي شرف تنظيمها كأول دولة في العالم، هى الأفضل بلا شك بين كل القمم السابقة واللاحقة".

وقال داوود أوغلو أن بلاده تسعى إلى مساعدة الإنسانية، مشيرا إلى أن مسؤولين رفيعي المستوى في بلاده يقومون بصفة مستمرة بأداء زيارات تفقدية لعدد من الدول التي شهدت وتشهد كوارثا طبيعية، بالإضافة إلى إطلاق بلاده لتسمية "الدبلوماسية الإنسانية" على آخر نسخة من المؤتمر السنوي للسفراء الأتراك الذين يمثلون تركيا في كافة أنحاء العالم، مؤكدا أن خدمة البشرية في نظرته يجب أن تمثل أهم أولويات الدبلوماسية العالمية، ومنظمات المجتمع الدولي.

وعن الدور الذي تلعبه بلاده في مجال الإغاثة حول العالم، قال داوود أوغلو أن تركيا أصبحت في الأعوام الأخيرة ضمن مصاف الدول المانحة بترتيبها ثالث أكثر دولة مانحة من بين كل دول العالم، وقال في هذا السياق "لقد أنفقت تركيا ما يقدر ب2 مليار دولار في آخر عامين على السوريين، هذا لأننا نراهم ضيوفا على أراضينا وليس لاجئين"، مؤكدا أن غاية الدبلوماسية التركية من هذه الأنشطة وغيرها هي رعاية القيم والمعاني الإنسانية بغض النظر عن أي منافع أو مصالح.

ويندرج تنظيم هكذا مؤتمرات دولية في صلب إستراتيجية حكومة حزب العدالة والتنمية التركية وخاصة وزارة الخارجية التي يترأسها أحمد داوود أوغلو منذ أكثر من عشر سنوات، والذي صرح مرارا أن دبلوماسية بلاده تسعى إلى الانفتاح على العالم وإلى احتضان أكثر عدد ممكن من المؤتمرات الدولية بكل أنواعها، السياسية والاقتصادية والإنسانية والثقافية وغيرها.